الشيخ الأميني
47
الغدير
أظن الشعبي عوقب بقوله في الحارث : كذاب ، ولم يبن من الحارث كذبه ، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي . وقال أحمد بن صالح : لم يكن الحارث يكذب في الحديث ، إنما كان كذبه في رأيه وقال الذهبي : والنسائي مع تعنته في الرجال قد احتج به والجمهور على توهينه مع روايتهم لحديثه في الأبواب . ( تهذيب التهذيب 2 : 145 ، 147 ) فمحصل القول في الهمداني : إنه لا مغمز فيه غير نزعته العلوية الممدوحة عند الله وعند رسوله . - 44 - تسيير الخليفة كعب بن عبدة وضربه كتب جماعة من القراء إلى عثمان منهم معقل بن قيس الرياحي ، وعبد الله بن الطفيل العامري ، ومالك بن حبيب التميمي ، ويزيد بن قيس الأرحبي ، وحجر بن عدي الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وسليمان بن صرد الخزاعي ويكنى أبا مطرف ، والمسيب بن نجبة الفزاري ، وزيد بن حصن الطائي ، وكعب بن عبدة النهدي ، وزياد ابن النضر بن بشر بن مالك بن الديان الحارثي ، ومسلمة بن عبد القاري من القارة من بني الهون بن خزيمة بن مدركة . إن سعيدا كثر على قوم من أهل الورع والفضل والعفاف فحملك في أمرهم على ما لا يحل في دين ولا يحسن في سماع ، وإنا نذكرك الله في أمة محمد ، فقد خفنا أن يكون فساد أمرهم على يديك ، لأنك قد حملت بني أبيك على رقابهم ، واعلم أن لك ناصرا ظالما ، وناقما عليك مظلوما ، فمتى نصرك الظالم ونقم عليك الناقم تباين الفريقان واختلفت الكلمة ، ونحن نشهد عليك الله وكفى به شهيدا ، فإنك أميرنا ما أطعت الله واستقمت ، ولن تجد دون الله ملتحدا ولا عنه منتقذا . ولم يسم أحد منهم نفسه في الكتاب وبعثوا به مع رجل من عنزة يكنى أبا ربيعة وكتب كعب بن عبدة كتابا من نفسه تسمى فيه ودفعه إلى أبي ربيعة ، فلما قدم أبو ربيعة على عثمان سأله عن أسماء الذين كتبوا الكتاب فلم يخبره فأراد ضربه وحبسه فمنعه علي من ذلك وقال : إنما هو رسول أدى ما حمل ، وكتب عثمان إلى